غذاء ومناخ
أصدرت محكمة العدل الفيدرالية الألمانية (BGH) في كارلسروه، الأسبوع الماضي، حكمًا ضد إعلان علكة الفاكهة “المحايدة مناخياً” الذي أنتجته شركة “كاتجيس” بسبب ادعاءات مضللة، و قالت إن الشركات لا يمكنها الإعلان عن منتجات على أنها صديقة للمناخ دون توضيح السبب.
وأشارت المحكمة إلى أن إنتاج علكة الفاكهة لم يكن محايدًا مناخيًا، لكن الشركة قامت بتمويل مشروعات صديقة للمناخ.
وكان المكتب المركزي لمكافحة المنافسة غير العادلة، ومقره فرانكفورت، قد رفع الدعوى ضد شركة تصنيع الحلويات “كاتجيس” بسبب إعلان ظهر في مجلة تجارية متخصصة في صناعة المواد الغذائية عام 2021، بحسب “دويتشه فيله“.
وقالت كاتجيس في إعلاناتها، وفق المكتب: “منذ عام 2021، تنتج الشركة جميع المنتجات بطريقة محايدة للمناخ”.
ولم يكن إنتاج صمغ الفاكهة نفسه محايدًا للمناخ. إلا أن كاتجيس عوضت الانبعاثات من خلال دعم مشروعات تسهم في حماية المناخ، والتي عدتها سلطة حماية المنافسة مُضللة.
وبينما أظهرت علبة علكة الفاكهة عنوان الويب ورابط رمز الاستجابة السريعة للشركة الشريكة لكاتجيس التي قدمت معلومات حول المخطط، رأت المحكمة أن هذا لم يكن كافيًا.
وقال رئيس المحكمة توماس كوخ: “كان من الضروري هنا على وجه الخصوص تفسير مصطلح الحياد المناخي لأن خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون والتعويض عنه ليسا تدابير متكافئة لتحقيق الحياد المناخي”.
وأضاف: ” أن التخفيض له الأولوية على التعويض من وجهة نظر حماية المناخ.”
ويبدو أن المحكمة الألمانية تهدف بهذا الحكم إلى مكافحة الغسل الأخضر الذي تمارسه العديد من الشركات.
وفي شهر يناير/كانون الثاني الماضي، أقر البرلمان الأوروبي قانوناً بشأن ما يسمى “الغسل الأخضر”.
وبموجب هذا التشريع، لا ينبغي -بعد الآن- طباعة شعارات مثل “صديقة للبيئة” أو “محايدة مناخيا” أو “قابلة للتحلل الحيوي” على المنتجات دون أدلة موثوقة.
واعتادت الشركة الألمانية الظهور في صورة الصديق للبيئة، والمدافع عن صحة الناس.
على سبيل المثال، تقول الشركة على موقعها الإلكتروني: “نريد أن تكون جميع النكهات ذات مذاق قوي وطبيعي قدر الإمكان. لم نستعمل قطرة واحدة من ألوان الطعام الاصطناعية منذ عام 1988، إذ حل مكانها – دائمًا- عصائر الفاكهة ولب الفاكهة ومستخلصات الألوان النباتية أو الفاكهة ومستخلص الطحالب. وفي عام 2007، اتخذت كاتجيس الخطوة الطبيعية التالية – وتوقفت تمامًا عن استعمال النكهات الاصطناعية”.
كما أشارت إلى أنه “على عكس الشوكولاتة التقليدية، فإن الشوكولاتة النباتية لدينا لا تحتوي على أي حليب بقري. وهذا خبر جيد ليس فقط للأبقار والعجول، ولكن أيضًا للعدد المتزايد من الأشخاص الذين يحبون الشوكولاتة ولكن لديهم حساسية ضد اللاكتوز”.
يشار إلى أن الشركة كانت قد أثارت جدلا كبيرا في عام 2018 عندما استعانت بسيدة ترتدي حجاب المسلمات، لتسويق منتج جديد من العلكة النباتية، حسبما ذكر تقرير منفصل لـ “دويتش فيله“.


