مسؤول: استهلاك الأرز المصري للمياه انخفض 30%.. ولدينا أصناف مقاومة للملوحة والجفاف(خاص)

غذاء ومناخ

الأرز المصري شهد الأرز المصري تطورات كبيرة خلال السنوات الأخيرة، أهمها تقليص مدة وجوده في التربة أكثر من شهر، والتحول نحو الزراعة مباشرة دون الحاجة إلى الغمر في المياه، ما خفض استهلاك مياه الري 30%، وفق وكيل معهد المحاصيل الحقلية بوزارة الزراعة، الدكتور خالد جاد.

وأضاف جاد، في حوار مع منصة “غذاء ومناخ“، على هامش منتدى الأرز الأفريقي، الذي انعقد في القاهرة مؤخرًا، أن إنتاجية الفدان زادت إلى الضعف تقريبًا، كما انضمت أصناف جديدة إلى الأرز المصري، وتفاصيل أخرى تقرأونها في الحوار التالي:

ما هو الجديد في مجال إنتاج الأرز المصري؟

نجحنا في زيادة إنتاجية الفدان من من 2.5 طن إلى 4.5 طن، وقد تصل إلى 5 أطنان.

وخفضنا عمر النبات من 160 إلى 120 يوم، ما قلص استهلاك المياه بنسبة 30%.

والأرز المصري كان متهمًا في الماضي بالاستهلاك الكثيف للمياه، لكن تقصير عمره، والاعتماد على الزراعة الجافة، إذ تُغرس البذور مباشرة في الأرض، وليس بالشتلات، والري كل 7-8 أيام، أسهم في خفض استهلاك المياه بنسبة كبيرة.

ما هي نسبة الاعتماد على الزراعة الجافة؟

أكثر من 70% من الأرز المصري يُزرع بهذه الطريقة، خاصة أنها تتميز بخفض التكلفة بنحو 4 آلاف جنيه للفدان، مع تحقيق الإنتاجية والجودة نفسها.

ثلث الأرز المصري يُزرع بطريقة الغمر في مناطق ترتفع فيها نسبة ملوحة التربة، بهدف خفض الملوحة، ومن هذه المناطق: كفر الشيخ والدقهلية ودمياط.

وتحقق مصر فائضًا في إنتاجية الأرز بكمية تبلغ 300-400 ألف طن، “الحمد لله في الأرز حققنا الاكتفاء الذاتي وفائض”.

أحد أصناف الأرز المصري – الصورة من بهارات كيو 8

ويبلغ عدد أصناف الأرز المصري 8، وهي أنواع متميزة، سواء رفيعة الحبة أو عريضة الحبة، ومقاومة للتغيرات المناخية، وإنتاجيتها عالية.

ومن أهم الأصناف، أرز الياسمين (العطري)، وهو لا يقل عن إنتاجية الأصناف العادية.

كما بدأنا زراعة الأرز البسمتي، وتساوي إنتاجيته موطنه الأصلي، وأسهم زراعته في خفض سعره في السوق المحلية إلى نصف سعر المستورد من باكستان والهند، وغيرهما من الدول.

هل هذا يجعلنا نخفض المساحات؟

يجب أن نخفض المساحات، وهناك 6 محافظات مستهدفة بالزراعة، وهي الأكثر تأثرًا بارتفاع منسوب البحر، وهذه المساحات تكفي لإنتاج أرز بكميات تحقق الاكتفاء الذاتي وتفيض.

ما أقصده هو حصر المساحات المنزرعة بالأرز، لإن هناك محاصيل أخرى منافسة له، وأكثر أهمية، مثل الذرة الشامية الصفراء المستخدمة في الأعلاف وهي أساس الإنتاج الداجني والحيواني في مصر.

هل هناك خطة لذلك؟

نعم، لذلك سنعمل فيها بنظام الزراعة التعاقدية، التي تشجّع المزارع على زراعتها.

ولدينا ما تسمى بمنظومة الذرة الهجين، التي تحتل المرتبة الرابعة في العالم في إنتاجية الفدان.

وهناك حاليًا أكثر من 30 صنف هجين في وزارة الزراعة، إضافة إلى أصناف موجودة في الشركات.

يُعد الأرز غذاءً أساسيًا لنصف سكان العالم، لكن تعاني كل أصنافه من وجود نسب من الزرنيخ، ما هي نسبته في الأرز المصري؟

لا تعاني مصر من مشكلة الزرنيخ في الأرز، وكل أصناف الأرز لدينا خالية من العناصر الثقيلة.

ماذا عن إنتاج القمح في مصر، في ضوء أنها أكبر مستهلك في العالم؟

نجحت منظومة القمح، إذ أنه أول محصول استراتيجي في البلاد، كما تحتل مصر المرتبة الثانية عالميًا في إنتاجية القمح.

 ونحن قادرون على الحفاظ على اكتفاء ذاتي بنسبة 50% في آخر 10 سنوات، رغم الزيادة السكانية “بطريقة مهولة”، إضافة إلى زوار مصر بكل أطيافهم، والذي يصل عددهم إلى ما يقارب من 20 مليون شخص سنويًا، وأيضًا محدودية الرقعة الزراعية.

ونجاحنا في ذلك بسبب رفع إنتاجية الفدان بنسبة كبيرة، وبرنامج القمح القومي المصري بين الأفضل على مستوى العالم، وهناك 14 صنف خبز، و4 أصناف لتصنيع المكرونة.

كما أن هناك 5 أصناف جديدة مسجلة ستُطرح العام المقبل، و4 أخرى تحت التسجيل، وكل تلك الأصناف عالية الإنتاجية، وموفرة للمياه، وتُزرع بطريقة المصاطب ما يجعلها توفر 20% من المياه، إضافة إلى 30% من التقاوي المستهلكة، ما يقلل من الهدر.

ولدينا منظومة كبيرة للصوامع، حيث زادت من 1.5 مليون طن إلى 4.5 مليون طن قدرة تخزين.

وجاري زيادة هذه السعة، لأنه مشروع قومي، يشمل عدة مشروعات بالتعاون مع مؤسسات إقليمية ودولية مثل البنك الدولي ومنظمة الفاو والاتحاد الأوروبي وبعض الدول العربية مثل الإمارات.

وخلال السنوات الأربع الأخيرة، جرى تطوير كل الشون، التي كانت ترابية، ما يتسبب في هدر كميات كبيرة، واليوم كلها أسمنتية ومُغطاة، لذلك هبط الهدر من 30% إلى 8% حاليًا، ونستهدف السنوات المقبلة وحتى 2030 الوصول إلى صفر هدر.

ونحن في منتصف الخطة وقللنا ما يقارب من 20%، ما يعني أن هدف الهدر الصفري سيحدث قريبًا.

وهذا يحدث بعدة سبل: التحول إلى الميكنة الحديثة، ما يقلل من هدر الحقل، واستكمال تحويل كل نقط التجميع لتكون مبلطة بالأسمنت ومُغطاة، وزيادة قدرة تخزين القمح لأكثر من 4.5 مليون طن الحالية، خاصة وأن المزارع أصبح يورد كميات أكبر من القمح للحكومة.

والعام الماضي وصلنا إلى 4 ملايين مليون طن، ومن المتوقع زيادتها إلى 4.5 مليون طن.

وترفع الحكومة سعر التوريد ليتجاوز العالمي، بهدف دعم الفلاح، وتشجيعه على زراعة القمح.

أرز مزروع – الصورة من نتافيلم

وأيضًا لأنه إذ وجد السعر العالمي أعلى سيحتفظ به؟

نعم؛ للأسف، وسيستخدمه في تربية المواشي، أي في مجالات لا نريدها، لذلك سنويًا يجري حساب التكلفة، وترفع السعر بعد ذلك، لأن الدولة باتت حريصة على زيادة التوريد، بدليل مستوى التوريد القياسي العام الماضي.

اقرأ أيضاً

  • ديسمبر 16, 2025
  • 95 views
شركة مارس تدعم زراعة الأرز المستدامة في الهند

دراسة تدعو لتغيير الطرق التقليدية

غذاء ومناخ أعلنت شركة مارس للأغذية دعم زراعة الأرز المستدامة في عدة دول، أبرزها الهند، أكبر مُصدِّر لهذا المحصول في العالم، وذلك في وقتٍ خلصت فيه دراسة إلى أن الزراعة…

Read more

  • ديسمبر 11, 2025
  • 142 views
مسؤول إندونيسي: لتجنب صعود أسعار زيت النخيل بعد زيادة خلط الديزل الحيوي.. نزرع مزيد من الأشجار(خاص-جزء 2)

غذاء ومناخ  تسعى إندونيسيا، عبر زراعة مزيد من الأشجار لتلبية احتياجات الديزل الحيوي والغذاء، حتى لا يؤثر قرار رفع نسبة خلط الديزل الحيوي بالديزل التقليدي إلى أكثر من 55% في…

Read more

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *