كوب 30.. فشل صندوق الغابات في تأمين 4 دولارات للهكتار.. ادعاءات بدعم الاستعمار الجديد

  • مناخ
  • نوفمبر 25, 2025
  • 0 تعليق

غذاء ومناخ

فشل صندوق دعم الغابات الاستوائية “تروبيكال فورست فور إيفر فند” في تأمين تمويل، خلال فعاليات مؤتمر المناخ كوب 30 في بيليم، يكفي لإنفاق 4 دولارات لهكتار الغابات في الدول التي استطاعت حماية الأشجار من الإزالة، بسبب إحجام كثير من الدول الغنية عن التمويل، أو التعهد بمبالغ محدودة، لأسباب عديدة منها: أنها آلية تدعم الاستعمار الجديد.

جمع الصندوق، الذي راهنت عليه البرازيل، الدولة المضيفة للمؤتمر، في جمع 6.7 مليار دولار، وهو أقل من 25 مليار دولار المطلوبة في البداية لإطلاق المبادرة على نطاق واسع.

وترددت دول الشمال العالمي في تخصيص الأموال، غالبًا بدعوى قيود الميزانية المحلية. ومع ذلك، يصر المسؤولون البرازيليون على أن الصندوق يمكن أن يبدأ العمل على نطاق أصغر وبجدول زمني أطول.

ويقدم صندوق الغابات الاستوائية، بقيادة الحكومة البرازيلية وبرعاية البنك الدولي، مقترحًا مبتكرًا لتمويل الحفاظ على الغابات الاستوائية.

تتمثل الفكرة في جمع 125 مليار دولار من رأس المال العام والخاص للاستثمار في أسواق رأس المال، وبشكل رئيس في السندات المستدامة طويلة الأجل التي تصدرها الدول النامية.

وتتطلب الخطة في البداية 25 مليار دولار من رأس مال “الجهات الراعية” الصغيرة، معظمها من حكومات دول الشمال العالمي.

ستعمل هذه الأموال كشبكة أمان لجذب 100 مليار دولار إضافية من مستثمري القطاع الخاص. ستُدفع أرباح الصندوق أولًا أرباحًا للمستثمرين، ثم تُسدد للجهات الراعية، ويُوزع الرصيد المتبقي على الدول الحرجية المؤهلة.

ويستهدف دفع 4 دولارات سنويًا لكل هكتار (2.5 فدان) من الغابات المحمية لدول الغابات الاستوائية، بناءً على رصد الأقمار الصناعية – وهو مبلغ يمكن تخفيضه بناءً على تدهور الغابات أو إزالتها.

وسيُخصص 20% من هذا المبلغ الإجمالي للشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية، على الرغم من أن كيفية توزيع هذه الأموال محليًا لا تزال غير واضحة، وفقًا لتقرير اطلعت عليه منصة “غذاء ومناخ“.

52  دولة تدعم الصندوق في مؤتمر المناخ كوب 30

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا – الصورة من 1 إيه

حظيت مبادرة صندوق تمويل الغابات الاستوائية المطيرة (TFFF) بدعم سياسي قوي في بيليم، إذ وقعت 52 دولة والاتحاد الأوروبي على إعلان إطلاق المبادرة، ومن بينها 34 دولة من دول الغابات الاستوائية المطيرة ستتلقى تمويلًا.

كما حظيت المبادرة بمساهمات غير متوقعة من المانحين، فقد أعلن رئيس وزراء البرتغال، لويس مونتينيغرو، عن استثمار غير متوقع بقيمة مليون دولار.

وأكدت إندونيسيا، وهي دولة نامية ستستفيد من الصندوق، تعهدها بتقديم مليار دولار للمساعدة في إطلاق المبادرة.

وبعد بضعة أيام من المؤتمر الذي اختتم أعماله يوم السبت 22 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، وعد الملياردير الأسترالي أندرو فورست بتقديم 10 ملايين دولار. وفورست هو مؤسس مجموعة فورتيسكيو ميتالز، إحدى أكبر شركات إنتاج خام الحديد في العالم.

حضر الأمير البريطاني ويليام افتتاح الجلسة العامة لقادة الدول الأطراف في مؤتمر المناخ كوب 30، غير أن حكومة بلاده رفضت الإعلان عن مساهمة مالية، مُشيرةً إلى ضغوط اقتصادية محلية.

يعزز هياكل استعمارية جديدة

أعلنت ألمانيا عن مساهمتها في نهاية مؤتمر المناخ كوب 30، بعد أن حجبت مبلغًا لأسابيع، حتى خلال اجتماع ثنائي بين الرئيس البرازيلي لولا والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، عن منحة بقيمة 1.15 مليار دولار تُصرف على مدى عشر سنوات بأقساط سنوية بقيمة 110 ملايين دولار.

يختلف شكل “المنحة” عن مساهمات الدول الأخرى لأن الصندوق لن يضطر إلى دفع فوائد لألمانيا، ومع ذلك، هناك خطر من أن يُقيّد ذلك الالتزامات الإضافية بتمويل المناخ.

صرحت عضوة البرلمان الاتحادي الألماني عن حزب اليسار (دي لينكه)، شارلوت نويهوزر، والتي حضرت مؤتمر كوب 30، لموقع “مونغاباي” أن الحكومة تواجه تخفيضات في الميزانية مدفوعة بالركود الاقتصادي.

وبصفتها عضوًا في المعارضة ومتحدثة باسم حزب اليسار لشؤون العدالة العالمية، تدعم نويهوزر توجيه الأموال إلى دول الجنوب العالمي، ولكن من خلال آليات مختلفة.

وقالت: “لا أؤيد الصندوق لأنه يعزز الهياكل الاستعمارية الجديدة. أود أن أرى السكان الأصليين والمجموعات المتضررة يجلسون على طاولة المفاوضات، ويعبرون عن احتياجاتهم، وأن تصل الأموال إليهم مباشرة”.

وتواجه المملكة المتحدة وضعًا مشابهًا، ففي اجتماع ثنائي في بيليم، أشاد الأمير ويليام ورئيس الوزراء كير ستارمر بالصندوق، وهو أحد المرشحين النهائيين لجائزة إيرث شوت الملكية.

الأمير وليام ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في قمة المناخ كوب 30 في البرازيل – الصورة من بيبول ماغازين

ولطالما دعمت الحكومة البريطانية هذه المبادرة، بل وساعدت في تصميمها. لكن المسؤولين رفضوا الإعلان عن مساهمة مالية خلال القمة، مشيرين إلى الضغوط الاقتصادية المحلية.

قال الزميل الزائر الأول في مركز الأبحاث البريطاني “أودي غلوبال”، مايكل جاكوب، والذي أدار حلقة نقاش في جناح المملكة المتحدة في كوب 30، إنه يعتقد أن البلاد بحاجة إلى رؤية تغييرات في هيكل الصندوق.

وأضاف: “الحقيقة المحزنة هي أن حكومة المملكة المتحدة لم تشعر بالراحة الكافية على المستوى الفني للاستثمار في الصندوق”.

ويرى رئيس قسم مناصرة قضايا المناخ في منظمة “كير الدنمارك” غير الربحية، جون نوردبو،  اتجاهًا أوسع نطاقًا في أوروبا نحو تقليص مساعداتها الإنمائية، ويعزى ذلك جزئيًا إلى زيادة الإنفاق العسكري.

وقال: “هناك التزامات جديدة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في أوكرانيا، ونشهد عواقبها على تمويل المناخ”.

وأكد الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا للسفير ماوريسيو كارفاليو ليريو، وزير المناخ والطاقة والبيئة البرازيلي، استعداده للاتصال هاتفيًا بقادة العالم لتأمين ما تبقى من التمويل الذي نحتاجه”، وفق السفير.

اقرأ التقرير كاملًا هنا.

اقرأ أيضاً

  • ديسمبر 18, 2025
  • 95 views
إزالة الغابات في سومطرة يحول أمطار إندونيسيا الاستوائية إلى كارثة

غذاء ومناخ أدت عقود من إزالة الغابات في سومطرة، إضافة إلى التعدين والمزارع وتجفيف الأراضي الخثية، إلى عجز مستجمعات المياه عن استيعاب الأمطار الغزيرة، ما حوّل الظواهر الجوية المتطرفة مثل…

Read more

  • ديسمبر 11, 2025
  • 208 views
هل يمكن بناء الأنهار الجليدية الاصطناعية؟.. الطبيعية تذوب بمعدلات غير مسبوقة

غذاء ومناخ تذوب الأنهار الجليدية بمعدلات غير مسبوقة، مما يُعرّض المجتمعات الجبلية والمجتمعات الواقعة أسفلها لمخاطر متزايدة من ندرة المياه والكوارث الطبيعية وانعدام الأمن الغذائي، فهل يمكن عمل بدائل صناعية؟،…

Read more

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *