غذاء ومناخ
كشفت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، اليوم الأربعاء 1 اكتوبر/تشرين الأول 2025، عن سلسلة من المبادرات الجديدة التي تهدف إلى تعزيز صحة الحيوان واستدامة قطاع الثروة الحيوانية، وذلك عقب مناقشات جرت خلال مؤتمرها العالمي الثاني حول التحول المستدام للثروة الحيوانية.
جمع هذا الحدث، الذي استمر 3 أيام في مقر الفاو بروما، أعضاء الفاو وصانعي السياسات والمزارعين وقادة القطاع الخاص والجمعيات الصناعية والمجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية والباحثين ووكالات التنمية. تبادل المشاركون الخبرات وعرضوا حلولًا عملية لدفع عجلة التحول المستدام لقطاع الثروة الحيوانية.
وتضمن المؤتمر مناقشات عامة، وحلقات نقاش للخبراء، وجلسات لعرض مشروعات، ومنتديات مواضيعية ركزت على التخفيف من آثار تغير المناخ، وأنظمة الثروة الحيوانية منخفضة الانبعاثات، وصحة الحيوان ورفاهيته، والتغذية والتربية المستدامة، والأمن الغذائي، والابتكار، وفقًا لبيان تلقته منصة “غذاء ومناخ“.
في كلمته الختامية، شكر المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة، شو دونيو، المشاركين على مساهماتهم، وأعلن عن سلسلة من الالتزامات التي ستنفذها المنظمة نتيجةً للمؤتمر.
مركز الابتكار في مجال التحول المستدام للثروة الحيوانية
من بين المبادرات الرئيسة، ستطلق منظمة الأغذية والزراعة مركزين عالميين جديدين: مركز المعرفة والذكاء في مجال الصحة الواحدة، ومركز الابتكار في مجال التحول المستدام للثروة الحيوانية.
كما ستقدم منظمة الأغذية والزراعة برنامج التحدي العالمي للأمراض الحيوانية العابرة للحدود، وهو نموذج أعمال جديد وجريء لحماية صحة الحيوان، ودعم الإنتاج الحيواني، وحماية سبل العيش في جميع أنحاء العالم.

كما سيجري إنشاء شبكة من مراكز مرجعية تابعة لمنظمة الأغذية والزراعة للأعلاف الحيوانية لإطلاق العنان للإمكانات الكاملة لقطاع الأعلاف الحيوانية، لا سيما في البلدان النامية.
وفي عام 2026، ستستضيف منظمة الأغذية والزراعة أول مؤتمر عالمي على الإطلاق حول “صحة واحدة” في نظم الأغذية الزراعية، لتسليط الضوء على كيفية ربط “صحة واحدة” بصحة الحيوان والإنسان والنبات والتربة والبيئة وسلامة الأغذية والتغذية.
نتائج المؤتمر
أكد المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة، شو دونيو، أن المؤتمر قد عرض أمثلةً قيّمةً على الابتكار والتعاون والقيادة، مُبيّنًا كيف يُمكن لأنظمة الثروة الحيوانية – عند استرشادها بالممارسات الجيدة – أن تُحقق “التحسينات الأربعة”: إنتاج أفضل، وتغذية أفضل، وبيئة أفضل، وحياة أفضل – دون إغفال أحد.
تبادل الوزراء والممثلون رفيعو المستوى من جميع أنحاء العالم الأهداف والالتزامات الوطنية.
وناقش المزارعون وقادة القطاع الخاص ومجموعات المستهلكين حلولًا لتحديات مثل الإنتاجية، والوصول إلى الأسواق، والتمويل، والاستدامة. واستكشف الخبراء نماذج شاملة، ونهجًا مُراعية للمنظور الجنساني، وقيادة الشباب لضمان تحول عادل.
وبحثت المؤسسات المالية والوكالات المانحة كيفية توسيع نطاق الممارسات الناجحة من خلال الاستثمارات المُستهدفة والتمويل المُختلط.

وقال دونيو: “لدينا جميع الأدوات اللازمة لتحويل هذه التحديات إلى فرص، والفرص إلى إجراءات عملية”.
ونظرًا للمستقبل، أكد المدير العام على أن التحول المُستدام للثروة الحيوانية يجب أن يصبح هو القاعدة لا الاستثناء. وهذا يعني توسيع نطاق الممارسات الجيدة، ومشاركة الابتكارات، والوفاء بالالتزامات.


