الأمينة التنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر: النساء أكبر المتضررين من الجفاف.. يمتلكن خُمس الأراضي فقط

غذاء ومناخ

ترى الأمينة التنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، ياسمين فؤاد، إن الدول النامية وخاصة النساء أكبر المتضررين من أزمات التصحر والجفاف وتدهور الأراضي، حيث يمتلكن خُمس الأراضي العالمية.

وقالت فؤاد، في أول حوار لها بعد توليها هذا المنصب، إن تلك الأزمات تؤدي إلى تفاقم الفقر وعدم المساواة بين الجنسين في تلك البلدان.

وعُينت  فؤاد – وهي وزيرة البيئة السابقة في مصر – في منصبها الجديد في أيار/مايو الماضي (2025). وفي حوار خاص مع أخبار الأمم المتحدة، قالت إن “حياة الناس في الدول النامية، وخاصة في أفريقيا، تعتمد بشكل مباشر على الأرض، ونشاط الزراعة والري بصورة أساسية، إضافة إلى الموارد الطبيعية.

وأضافت: “لذلك يتأثر دخل هذه المجتمعات سلبًا بزحف التصحر او الجفاف بصورة مباشرة ويفاقم معدلات الفقر.. وتمتلك النساء خُمس الأراضي، ما يعني أن أزمات الجفاف تقلل نصيبهن أكثر، وتزيد الفجوة بين الجنسين”.

وأشارت أيضا إلى أن الدول المتقدمة ليست بمعزل عن قضايا تدهور الأراضي والجفاف، لاسيما أن جزءًا كبيرا من الغذاء العالمي؛ يأتي من الموارد الطبيعية والأراضي في تلك البلدان وغيرها، وفق تقرير تلقت منصة “غذاء ومناخ” نسخة منه.

خطة عمل فؤاد لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر

ترى الأمينة التنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر،  أن هذه الاتفاقية “ذات أهمية كبيرة”، لاسيما أنها توفر فرصة للربط بين العديد من الموضوعات تتخطى مجرد الأمور الفنية والتقنية والعلمية الخاصة بتدهور الأراضي والتصحر والجفاف.

وتابعت: “أن أحد هذه الجوانب الأساسية، هو الربط بين عدة قضايا، تتضمن: تدهور الأراضي والتصحر والجفاف والأزمات العالمية بما فيها أزمة سلال الإمداد ونظم الغذاء، والنزاعات والهجرة القسرية، وعدم الاستقرار في بعض المجتمعات المحلية”، وهو أحد محورين ترتكز رؤية فؤاد عليهما لعمل الاتفاقية في المرحلة المُقبلة، ومنذ توليها هذا المنصب في أغسطس/آب 2025.

والمحور الآخر هو أن يكون هناك ترابط بين اتفاقيات الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، والإطارية بشأن تغير المناخ، إضافة إلى اتفاقية التنوع البيولوجي، لاسيما أن “موضوع الأراضي مرتبط بشكل وثيق بتغير المناخ”، كما أن “التصحر متصل بفقدان التنوع البيولوجي والحفاظ على أنواع معينة، وجودها ضروري كي يكون لدينا نظم بيئية صحية وآمنة”، كما قالت المسؤولة الأممية.

والاتفاقيات تعرف باسم “اتفاقيات ريو” الثلاث، هي نتائج قمة الأرض التاريخية لعام 1992 التي عقدت في ريو دي جانيرو بالبرازيل.

المسؤولة الأممية أكدت أن التركيز سينصب في المرحلة القادمة على “الصمود أمام موجات الجفاف الحادة المتسارعة، وبناء نظم غذائية مستدامة، والمساواة بين الجنسين”.

وأشارت إلى “الآلية التمويلية العالمية” لدى الاتفاقية لمساعدة الدول عبر مشروعات مختلفة وخصوصا لصالح الدول النامية.

وقالت إن تلك المشروعات هي حلقة الوصل التي يحتاجها العمل متعدد الأطراف في الوقت الراهن، عبر “الربط بين الحديث السياسي وما يجري التوافق عليه في مؤتمرات الأطراف بين الدول النامية والمتقدمة، وما يجري تنفيذه على أرض الواقع”.

فرص للمنطقة العربية

الدول العربية من المناطق التي تعاني من التصحر والجفاف وتدهور الأراضي، وتعاني بشكل أساسي من شح المياه.

وقالت فؤاد إن دور الاتفاقية التي تتيح فرصة مباشرة للإدارة الفعالة للموارد المائية، عبر تقنيات مثل الري بالتنقيط وتحلية مياه البحر وإعادة استخدام مياه الصرف الصحي، وتوسيع هذه الحلول يربط بشكل مباشر بين الأراضي والمياه”.

وهناك أيضا المشروعات “القائمة على الطبيعة” التي تدعمها الاتفاقية، مثل زراعة محاصيل تتحمل درجات حرارة عالية وتقاوم الجفاف، إضافة إلى مشروعات تثبيت الكثبان الرملية، و”كل هذا يضمن الأمن الغذائي في الدول العربية”.، وفق فؤاد.

وأشارت إلى فرص التعاون الإقليمي من خلال مشروعات مشتركة تضم أكثر من دولة، في مجالات مثل الإنذار المبكر للجفاف.

وتحدثت أيضا عن الالتزام السياسي رفيع المستوى لبلدان المنطقة بشأن الاتفاقيات الثلاث بما فيها اتفاقية مكافحة التصحر.

وكانت المملكة العربية السعودية قد استضافت الدورة السادسة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (COP16) عام 2024.

ومؤتمر الأطراف القادم (COP17) سينعقد في أولان باتور، عاصمة منغوليا في آب/أغسطس 2026.

وقالت الأمينة التنفيذية للاتفاقية إن التركيز في ذلك المؤتمر سينصب على موضوعات لها علاقة بالجوانب الاقتصادية والاجتماعية، بما فيها “التعهد باستعادة مليار هكتار من الأراضي المتدهورة بحلول عام 2030”.

سيركز المؤتمر كذلك على التنفيذ الفعلي للشراكة العالمية لمواجهة الجفاف التي تم إطلاقها في مؤتمر الرياض (COP16)، وأن يكون هناك تمويل متاح للدول النامية لتنفيذ مشروعات للتصدي لظاهرة الجفاف، ووقف تدهور المراعي واستعادتها، لاسيما أنها تسهم في الأمن الغذائي.

اقرأ أيضاً

  • ديسمبر 18, 2025
  • 95 views
إزالة الغابات في سومطرة يحول أمطار إندونيسيا الاستوائية إلى كارثة

غذاء ومناخ أدت عقود من إزالة الغابات في سومطرة، إضافة إلى التعدين والمزارع وتجفيف الأراضي الخثية، إلى عجز مستجمعات المياه عن استيعاب الأمطار الغزيرة، ما حوّل الظواهر الجوية المتطرفة مثل…

Read more

  • ديسمبر 16, 2025
  • 95 views
شركة مارس تدعم زراعة الأرز المستدامة في الهند

دراسة تدعو لتغيير الطرق التقليدية

غذاء ومناخ أعلنت شركة مارس للأغذية دعم زراعة الأرز المستدامة في عدة دول، أبرزها الهند، أكبر مُصدِّر لهذا المحصول في العالم، وذلك في وقتٍ خلصت فيه دراسة إلى أن الزراعة…

Read more

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *