إمدادات الغذاء الأسترالية في ظل مناخ أكثر دفئًا

غذاء ومناخ

حدد التقييم الوطني لمخاطر المناخ الحرارة الشديدة، وتقلبات مواسم الزراعة، وتأثر سلاسل التوريد بالطقس القاسي، كمخاطر رئيسة تهدد إمدادات الغذاء الأسترالية نتيجةً لمناخ أكثر دفئًا.

ويقول المزارعون إنهم يتكيفون حاليًا مع التهديدات التي تواجه إمدادات الغذاء الأسترالية، والتي وردت في التقييم الوطني الأول لمخاطر المناخ، ولكن الدعم ضروري لاتخاذ إجراءات أسرع، وفقًا لتقرير اطلعت عليه منصة “غذاء ومناخ“.

وهناك دعوات لتوفير تمويل يتناسب مع الطموحات عند إصدار أهداف المناخ الجديدة لعام 2035 في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

وحدد التقرير تغير مواسم الزراعة، وتزايد انقطاعات سلاسل التوريد بسبب الكوارث الطبيعية، والأضرار التي تلحق بالمحاصيل والثروة الحيوانية بسبب الحرارة الشديدة، كتهديدات رئيسة تهدد إمدادات الغذاء الأسترالية في ظل مناخ أكثر دفئًا.

وقبل إصدار أهداف المناخ الجديدة هذا الأسبوع، تقول جماعات المزارعين إن قطاعًا بقيمة 94 مليار دولار هو جزء من الحل، لكنهم يحذرون من الحاجة إلى دعم عاجل.

وصنف التقييم الوطني لمخاطر المناخ المخاطر الحالية على الصناعات الأولية والنظام الغذائي بأنها تتراوح بين المتوسطة والمرتفعة، وتزيد من عالية إلى عالية جدًا بحلول عام 2050.

مخاطر إمدادات الغذاء الأسترالية وفق التقرير

تغير المناخ يُضعف المراعي في أستراليا – الصورة من بيورسوت- ذا يونيفيرستي أوف ملبورن

رصد التقرير عناصر عديدة، تتمثل في: الإجهاد الحراري يُقلل من إنتاجية المحاصيل. ضعف نمو المراعي والإجهاد الحراري يؤثران على الثروة الحيوانية. حروق الشمس على الثمار، مما يُقلل من جودة المنتجات وقابليتها للتسويق. ضعف الإزهار وإنتاجية المحاصيل التي تعتمد على الليالي الباردة.

وقصر مواسم النمو. انقطاع سلاسل التوريد بسبب الجفاف والحرائق والفيضانات. تهديدات لصحة العمال في الهواء الطلق. زيادة التنافس على المياه. انخفاض معدلات نمو الغابات. ارتفاع مخاطر وتكاليف الأمن البيولوجي. انخفاض الوظائف والازدهار في المجتمعات الزراعية.

وأشار التقييم إلى أن التأثير في الزراعة “سيتفاقم ويزيد من المخاطر على أنظمة أخرى” مثل الاقتصاد والتجارة العالمية، مما يؤدي إلى ضعف في الأمن الغذائي المحلي على المدى الطويل.

وأضاف التقييم: “على سبيل المثال، قد تظهر آثار على الصحة العامة والسلامة، بما في ذلك انخفاض الأمن الغذائي في بعض المناطق، وعلى الصحة النفسية للمنتجين والمجتمعات المرتبطة بهم”.

وأستراليا من أكثر دول العالم أمنًا غذائيًا، إذ تنتج أكثر مما تستهلك.

ومع ذلك، لا يزال من غير المؤكد ما إذا كانت التحسينات التكنولوجية الحالية والاعتماد عليها كافيين لمواجهة مخاطر تغيرات المناخ المستقبلية.

مزارعون من أجل العمل المناخي

تمثل منظمة “مزارعون من أجل العمل المناخي” ما يقارب 8.5 ألف مزارع، ولديها 80 ألف داعم مجتمعي في جميع أنحاء البلاد.

وأكدت الرئيسة التنفيذية، ناتالي كولارد، على ضرورة أن تقلل الحكومات المخاوف بشأن آثار المناخ في المجتمعات الإقليمية بسياسات تدعم الزراعة.

وأضافت أن جميع المناطق الزراعية متأثرة حاليًا، ونتوقع نتائج مثيرة للقلق الشديد.

وتابعت أن المزارعين يتكيفون مع تغير المناخ ويخفضون انبعاثاتهم، لكن الدعم ضروري.

وأضافت: “ما نحتاجه الآن هو أن تُواكب الحكومة هذا الطموح من خلال التكيف والبنية التحتية والاستثمار وخطة قطاعية قوية للأراضي والزراعة”.

وتابعت: “ما نأمل أن تفعله الحكومة بهذه البيانات الجديدة هو الاستثمار في التكيف الزراعي الذكي مع تغير المناخ، والاستثمار في البنية التحتية الإقليمية، ووضع خطة قوية لقطاعي الزراعة والأراضي”.

وتوقع التقييم ارتفاعًا في درجات الحرارة في شمال أستراليا، حيث تضم كوينزلاند 18 من أكثر 20 منطقة تأثرًا.

زراعة جافة – الصورة من ذا كونفرساشن

وقال شين مكارثي، رئيس جماعة الضغط الزراعي “أج فورس كوينزلاند”، إنه يجب اعتبار المزارعين قادرين على التكيف وجزءًا من الحل.

وأضاف: “لكي نتمكن من إنتاج الغذاء والألياف بالمستوى الذي ننتجه به بالفعل، بصفتنا من بين الأفضل في العالم، نحتاج إلى القدرة على التكيف وبسرعة”.

وأوضح: “لدينا القدرة على عزل كميات هائلة من الكربون من خلال الرعي بطرق معينة وإدارة أنواع معينة من الأراضي.. ولكن في بعض الأحيان، كل ما يرغب الناس في الحديث عنه هو ما تنبعث منه الزراعة”.

وقال: “كل منتج أعرفه يعرف أرضه جيدًا – نصيحتي للحكومة هي التحدث مع قطاع الصناعة، وإشراكهم في الحوار مبكرًا لأنهم يعرفون أرضهم أفضل من أي شخص آخر.”

وكما أصدرت الحكومة الفيدرالية خطة وطنية للتكيف، أقرت بدورها في تقديم مساعدة محددة.

وأشار التقييم إلى أن التحسينات الجارية في جميع أنحاء القطاع قد أظهرت “استعدادًا وقدرة على الاستجابة للتغيير”، لكن النهج الحالي قد لا يكون كافيًا لمواكبة ذلك، وفق “إيه بي سي نيوز”.

اقرأ أيضاً

  • ديسمبر 18, 2025
  • 95 views
إزالة الغابات في سومطرة يحول أمطار إندونيسيا الاستوائية إلى كارثة

غذاء ومناخ أدت عقود من إزالة الغابات في سومطرة، إضافة إلى التعدين والمزارع وتجفيف الأراضي الخثية، إلى عجز مستجمعات المياه عن استيعاب الأمطار الغزيرة، ما حوّل الظواهر الجوية المتطرفة مثل…

Read more

  • ديسمبر 16, 2025
  • 95 views
شركة مارس تدعم زراعة الأرز المستدامة في الهند

دراسة تدعو لتغيير الطرق التقليدية

غذاء ومناخ أعلنت شركة مارس للأغذية دعم زراعة الأرز المستدامة في عدة دول، أبرزها الهند، أكبر مُصدِّر لهذا المحصول في العالم، وذلك في وقتٍ خلصت فيه دراسة إلى أن الزراعة…

Read more

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *