مياه الأنهار الإسكتلندية تنخفض إلى مستويات حرجة.. وحظر استخدام خراطيم المياه لغسل السيارات

غذاء ومناخ

تسببت موجات الحر والجفاف التي اجتاحت أوروبا والعالم في انخفاض منسوب المياه في العديد من الأنهار الإسكتلندية إلى مستويات خطيرة. وحظرت مناطق عديدة، بما في ذلك بقية أنحاء المملكة المتحدة، استخدام خراطيم المياه لري الحدائق وغسل السيارات وبعض الأغراض الأخرى.

ويُعدّ نهر دون ومصب تاي من بين 6 مناطق تعاني من ندرة مياه “متوسطة”، ويُقدّر أنهما على بُعد أسبوعين تقريبًا من ندرة “كبيرة”، وفقًا لتقرير اطلعت عليه منصة “غذاء ومناخ“.

كما تخضع عدد من الأنهار الإسكتلندية الأخرى، بما في ذلك نهري سبي وفورث، لمراقبة دقيقة من الجهة المعنية.

وهذه هي المرة الثالثة هذا العام (2025) التي يثير فيها منسوب الأنهار الإسكتلندية في شرق البلاد قلق هيئة حماية البيئة.

بداية العام الأكثر جفافًا منذ 6 عقود

في مايو/أيار الماضي، وُضعت إسكتلندا بأكملها تحت مستوى معين من تحذير ندرة المياه، بعد أن كانت بداية العام الأكثر جفافًا منذ 6 عقود، وفي يوليو/تموز الماضي، تسببت عدة أسابيع من ارتفاع درجات الحرارة وقلة الأمطار في انخفاض مستويات المياه مجددًا.

إلا أنه في الحالتين، هطلت الأمطار قبل وقت قصير من اتخاذ الإجراءات التنظيمية اللازمة، لكن لم تتعافِ تدفقات الأنهار الإسكتلندية في هذه المناطق تمامًا، ولم تعد إلى وضعها الطبيعي، ما يجعلها عرضة للظروف الحالية، وفقًا لوكالة حماية البيئة الإسكتلندية (سيبا).

وصرحت المديرة العليا لصناعة المياه والاقتصاد الريفي في سيبا، إيليد جونستون،  بأن عددًا من الأنهار لا يزال تحت “ضغط مستمر”.

شركة المياه الإسكتلندية طالبت المواطنين بتقصير مدة الاستحمام لتوفير المياه – الصورة من سي تي في نيوز

وأضافت: “أن اقتراب بعض المناطق من ندرة كبيرة للمياه للمرة الثالثة هذا العام يُبرز هشاشة البيئة المائية في شرق إسكتلندا”.

ومن المفارقات أن تحذير سيبا صدر قبل ساعات فقط من هطول أمطار غزيرة تسببت في فيضانات في دندي وانهيارات طينية في أبردينشاير.

وأصدر مكتب الأرصاد الجوية تحذيرًا من الدرجة الصفراء بشأن العواصف الرعدية.

ومع ذلك، أفادت هيئة الأرصاد الجوية في سيبا بأن الأرض غالبًا ما تكون جافة لدرجة أن الأمطار تتساقط على الأرض ولا تخترق سطحها لتتغلغل إلى داخلها.

وندرة المياه هي حالة يتجاوز فيها الطلب على المياه العرض المتاح، وفقًا لـ “إيه أوه إل“.

مشكلة الأنهار الإسكتلندية تدفع طلب تقليل مدة الاستحمام

في مايو/أيار الماضي، حذّرت شركة المياه الإسكتلندية المستهلكين من ترشيد استهلاك المياه بعد بداية العام الأكثر جفافًا منذ عام 1964.

وقالت: “ينبغي على الناس الاستحمام لمدد أقصر وتجنب استخدام خراطيم المياه”.  

وأفادت شركة المياه بأن إسكتلندا تستهلك نحو 150 مليون لتر إضافي من المياه يوميًا منذ منتصف أبريل/نيسان الماضي.

وتُقدّر الشركة أن مستويات المياه في الخزانات في بعض المناطق أقل بنسبة تصل إلى 10% من المتوسط.

وقال رئيس قسم جودة البيئة في سيبا، ناثان كريتشلو-واتون، لـ “بي بي سي سكوتلاند نيوز“: “تعاني إسكتلندا بأكملها، من شتلاند إلى الحدود، من شكل من أشكال ندرة المياه”.

وأضاف أن استمرار هطول الأمطار الغزيرة ضروري لإعادة مستويات المياه إلى وضعها الطبيعي.

وتشمل الإرشادات التي تقدمها شركة المياه الإسكتلندية تقليل مدة الاستحمام وإغلاق الصنبور عند تنظيف الأسنان.

وتوصي باستخدام الغسالات وغسالات الأطباق فقط عندما تكون ممتلئة بالكامل، واستخدام دلو وإسفنجة بدلاً من خرطوم لغسل السيارات.

وأفادت شركة المياه أن جزءًا كبيرًا من استهلاك المياه الإضافي كان في الحدائق.

منع استخدام خراطيم المياه في ري الحدائق في بعض مناطق إسكتلندا والمملكة المتحدة عامة – الصورة من بي بي سي

ويُنصح الناس باستخدام إبريق الري بدلاً من خرطوم الحديقة وتجنب استخدام الرشاشات.

ويتأثر حاليًا أكثر من 8.5 مليون أسرة في المملكة المتحدة بحظر استخدام خراطيم المياه.

وآخر مرة طُبق فيها حظر كامل على استخدام خراطيم المياه في إسكتلندا كانت عام 1995.

ويُعرف حظر استخدام خراطيم المياه أيضًا باسم حظر الاستخدام المؤقت، وهو قيد على استخدامها. وتفرضه شركات المياه في محاولة لتوفير المياه خلال وقت ارتفاع الطلب أو انخفاض العرض.

ولا يُسمح لسكان المناطق التي يُحظر فيها استخدام المياه لأغراض: ري الحدائق أو النباتات، أو غسل المركبات، أو الممرات، أو الباحات، أو النوافذ، أو ملء المسابح، أو أحواض التجديف، أو الجاكوزي.

ويهدف هذا إلى ضمان توفير كمية كافية من المياه للشرب، وللمحتاجين، وللاستخدامات الضرورية.

وقد يُغرّم أي شخص يخالف هذه القواعد ما يصل إلى 1000 جنيه إسترليني.

إلا أنه هناك استثناءات عديدة لحظر استخدام خراطيم المياه، مثل الأشخاص المسجلون كأشخاص من ذوي الإعاقة.

اقرأ أيضاً

  • ديسمبر 16, 2025
  • 95 views
شركة مارس تدعم زراعة الأرز المستدامة في الهند

دراسة تدعو لتغيير الطرق التقليدية

غذاء ومناخ أعلنت شركة مارس للأغذية دعم زراعة الأرز المستدامة في عدة دول، أبرزها الهند، أكبر مُصدِّر لهذا المحصول في العالم، وذلك في وقتٍ خلصت فيه دراسة إلى أن الزراعة…

Read more

  • ديسمبر 11, 2025
  • 142 views
مسؤول إندونيسي: لتجنب صعود أسعار زيت النخيل بعد زيادة خلط الديزل الحيوي.. نزرع مزيد من الأشجار(خاص-جزء 2)

غذاء ومناخ  تسعى إندونيسيا، عبر زراعة مزيد من الأشجار لتلبية احتياجات الديزل الحيوي والغذاء، حتى لا يؤثر قرار رفع نسبة خلط الديزل الحيوي بالديزل التقليدي إلى أكثر من 55% في…

Read more

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *