نفوق أسماك مزارع بحيرة المنزلة المصرية.. ما علاقته بارتفاع الحرارة؟

غذاء ومناخ

كشفت الحكومة عن أسباب نفوق أسماك مزارع بحيرة المنزلة المصرية، وألقت باللوم على تغير المناح الذي تسبب في ارتفاع درجة الحرارة الكبير مقارنة بمستواها المعتاد في مثل هذا الوقت من العام.

وأشار بيان لوزارة الزراعة، حصلت عليه منصة “غذاء ومناخ” اليوم الأحد 10 أغسطس/آب 2025،  إلى أن الوزير علاء فاروق، كلف كل الجهات التابعة للوزارة بتقديم الدعم الفني اللازم لمربي الثروة السمكية.

وأصدرت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي؛ ممثله في جهاز حماية البحيرات وتنمية الثروة السمكية، بيانًا توضح فيه الأسباب العلمية وراء نفوق الأسماك في مزارع بحيرة المنزلة، وذلك ردًا على الشائعات المتداولة والتي جرى رصدها مؤخرًا.

وأشارت بعض وسائل الإعلام المحلية ومواقع التواصل الاجتماعي إلى حالة من التدهور أصابت البحيرة بدأت مع الألفينات وسط إهمال تسبب في التلوث وتضرر التوع البيولوجي والاستحواذات غير القانونية لدرجة إنها تحولت فيما بعد لبؤر إجرامية.

ورغم عملية التطوير التي جرت لواحدة من أكبر البحيرات العذبة في مصر، إلا أن الوضع القديم الذي أدى إلى تدهور حال البحيرة، عاد تدريجيًا، وفق بعض حسابات لمصريين على موقع فيسبوك.

كما أشار آخرون إلى إلقاء مخلفات الصرفين الصحي والصناعي في بحيرة المنزلة التي تستمد منها مزارع الأسماك التابعة للصيادين المستأجرين من الدولة.

نفوق الأسماك ظاهرة طبيعية

قال جهاز حماية البحيرات وتنمية الثروة السمكية: إن نفوق الأسماك في مزارع بحيرة المنزلة في غرب محافظة بورسعيد المصرية؛ ظاهرة طبيعية في ظل التغيرات المناخية، وموجات الارتفاع القياسية في درجات الحرارة التي يشهدها العالم.

وأضاف بيان وزارة الزراعة، ممثلة في الجهاز، أن الأسماك من ذوات الدم البارد، التي تتأثر بشكل مباشر بارتفاع درجات الحرارة، وتُعد الأنواع البحرية المستزرعة فى مصر مثل الدنيس –القاروص – اللوت من أسماك المياه المعتدلة، إذ تحتاج إلى حرارة تتراوح بين 20 و24 درجة مئوية.

وتابع البيان، أن هذا يعنى أن كل زيادة أو نقص فى درجة حرارة المياه يؤثر سلبا في معدلات النمو وقدرة تلك الأسماك على مواجهة التغير فى مواصفات المياه ومقاومتها للأمراض.

خريطة الدلتا المصرية بما فيها بورسعيد التي تضم المنزلة – الصورة من إيريك إسكرو

وكشف البيان أن منطقة بحيرة المنزلة؛ شهدت مؤخرًا ارتفاعات كبيرة في درجات الحرارة مما أدي إلي تعرض المزارع السمكية لموجات حر شديدة، مما تسبّب في ارتفاع درجة حرارة المياه عن المدى الحراري المناسب للأسماك، وتسبب ذلك في إجهاد الأسماك وبالتالي نفوقها.

يرجع نفوق أسماك مزارع بحيرة المنزلة المصرية، أيضًا إلى سبب متعلق بالحرارة المرتفعة كونها تؤدي إلى نقص الأكسجين نتيجة انخفاض نسبة الأكسجين المذاب في الماء وارتفاع نسب الامونيا، مايؤثر ذلك في صحة الأسماك، وفق جهاز حماية البحيرات وتنمية الثروة السمكية الحكومي.

وأوضح الجهاز في بيان، أنه أن تغير نمط ومواصفات المياه يزيد إجهاد الأسماك بالمزارع السمكية، إذ أن كثافتها التخزينية فى وحدة الحجم من المياه أكبر بكثير منها فى البيئات الطبيعية لهذه الأنواع.

وأشار الجهاز إلي أنه لا يدخر جهدا في تقديم كل أنواع الدعم الفني اللازم لتوعية المربين بكيفية مواجهة هذه الظواهر المناخية وارتفاع درجات الحرارة.

ماهي بحيرة المنزلة المصرية؟

المنزلة من كبريات البحيرات العذبة، وتبلغ مساحتها 404.69 كيلومترًا مربعًا، وعمقها يبلغ 1.15 مترًا، وتقع في الجزء الشمالي الشرقي من دلتا نهر النيل، وتمتد لتتصل بـ 3 محافظات، هي: بورسعيد، والدقهلية، ودمياط، وتشترك في حدودها الشرقية مع قناة السويس، ويحدها من الجهة الغربية فرع دمياط، ومن الجهة الشمالية البحر الأبيض المتوسط، وفق بيانات رسمية.

وتتميز بحيرة المنزلة بتنوع مناطقها، حيث تحتوي على مناطق ضحلة، وأخرى تتسم باتساع السطح فيها.  وتنطلق أهمية البحيرة من كونها موطنًا للطيور المهاجرة، للتكاثر، والتزود بالماء، والطعام، كما أنها تحتوي على أنواع مختلفة من الأسماك، مثل: البلطي، والعائلة البورية، والبياض، ومبروك الحشائش، والجمبري، والكابوريا، كما تعد البحيرة موطنًا للعديد من أنواع الطيور المختلفة.

ولبحيرة المنزلة أهمية كبيرة كونها قادرة على منع دخول مياه البحر، وتغلغلها في الأراضي الزراعية، ما يعني أنها تمثل حائط صد لها.

وأشارت البيانات للمشكلات العديدة المرتبطة بتغذية بحيرة المنزلة بالمياه، والتي دفعت إلى اتخاذ قرار تطويرها عام 2019.

شخص يحمل أسماك – الصورة من الغارديان

وكشفت أن هناك عدة مصادر للمياه المغذية للبحيرة، ومنها: بوغاز الجميل القديم، والجديد، وبوغاز الديبة (الصفارة)، وقناتي الرطمة والصفارة، كما تجري تغذية البحيرة بمياه مختلطة من خلال الجزء المالح الواقع في فرع دمياط، وعن طريق مياه شروب.

وتأتي هذه المياه من 4 مصادر، هي: مصرف بحر البقر الذي يعد مصدرًا رئيسًا لتلوث البحيرة بمياه الصرف الصحي، ومصرف السرو الزراعي ويقع في محافظة دمياط، ومصرف حادوس الزراعي الذي يفصل بين محافظتي الشرقية والدقهلية، ومصرف رمسيس، وهو زراعي يقع في محافظة الدقهلية.

ووفق البيانات الرسمية: “تواجه البحيرة عددًا من المشكلات والمعوقات، ومنها تقلص المساحة بسبب التآكل، والتجريف، والتجفيف للتربة، وتلوث المياه بسبب تصريف المياه العادمة، ومياه الصرف الصحي، والصناعي، والزراعي، ونمو النباتات المائية، مثل، ورد النيل، والبوص، مما أدى إلى إعاقة حركة مياه البحيرة، والتأثير في الثروة السمكية الموجودة فيها.

اقرأ أيضاً

  • نوفمبر 13, 2025
  • 42 views
زيادة واسعة في إنتاج السلع الغذائية العالمية.. لكن تقلبات الطقس وضبابية التجارة تهددان النمو

الفاو: فاتورة استيراد الغذاء قد تصل إلى 2.22 تريليون دولار في 2025

غذاء ومناخ كشف تقرير حديث زيادة واسعة النطاق في إنتاج السلع الغذائية العالمية، ونمو قوي في الاستهلاك وانتعاش في المخزونات، على الرغم من أن تقلبات الطقس وتوقعات التجارة الضبابية قد…

Read more

  • سبتمبر 15, 2025
  • 185 views
اتفاقية دعم مصايد الأسماك لمنظمة التجارة الدولية تدخل حيز النفاذ بعد تصديق 4 دول

غذاء ومناخ بموافقة أربع دول جديدة، دخلت اتفاقية دعم مصايد الأسماك لمنظمة التجارة العالمية بشأن حيز النفاذ اليوم، الاثنين 15 سبتمبر/أيلول 2025. واستلمت المديرة العامة نغوزي أوكونجو-إيويالا، صكوك قبول الاتفاقية…

Read more

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *